السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم تعرضت لموقفين كان علي أن أكتب عنهما
أتواجد حاليا في عاصمة الولايات المتحدة الإمريكية واشنطن في زيارة لمركزأي بي إم للأبحاث المتعلقة بالقطاع الحكومي
خلال هذه الورشه تمت مناقشة العديد من المواضيع والمبادرات المهمه لتطوير القاع الحكومي وسأحاول أن أستعرض في تدوينة لاحقة بعض هذا المبادرات
لكن ماحدث لي كان في فترة الإستراحة
كان جميل من إدارة المركز تخصيص مكان خاص لنا للصلاة وتوفير الوجبات الحلال خلال فترة الغداء على الرغم من صغر المجموعة فنحن إثنتان أنا وموظفة أخرى من ظمن فريق العملالذي أترأسه…
معاملة الموظفين في المركز جدا مميزة والكل يبتسم ويبادر بالترحاب بنا.. هناك من يتأكد أنه ملابسنا تفي بغرض التدفأة لوجود العاصفة الثلجية والآخر يتأكد أن قاعة الصلاة مناسبة لنا
كما ذكرت تعرضت لموقفين والغريب أنه ترعضت لهما وأنتم بكرامة في دورة المياة
الموقف الأول:
وأنا أهم بالخروج من دورة المياة وإذا بالسيدة التي كانت معي ترمقني بنظرات فاحصة
إبتسمت وقلت لها : أكيد إنتي تتساءلين من أين هذه السيده ذات الغطاء الأسود..
تفاجأت السيده من مداخلتي وإرتبكت وإعتذرت على نظراتها الفضولية .. فقلت لها بالعكس أنتي على الرحب والسعه وهذا شي طبيعي … وأنا متأكده أنك تتساألين لماذا أغطي رأسي ولماذا ألبس هذه العباءه
فقالت: الصراحة نعم .. فكنت أراقبك وأنتي تلفين الغطاء على رأسك وأقول أليس هذا الشي متعب وكيف تستطيعين التحكم في الغطاء وأمور أخرى طرقت في بالي
قلت لها وأنا أبتسم: سيدتي … إذا تعودتي على لبس البنطال من الصغر فلن تريه شي غريب لكن إن كانت عادتك في لبس التنورة وطلب منك أن تلبسي بنطال أكيد سترينه غريب.. كذلك أنا ..فأنا متعوده على الغطاء … هو جزء من لبسي اليومي وهذا مايأمرني به ديني …
فسألتني هل انتي دائما هكذا .. ضحكت وقلت لها نعم ماعدى في منزلي وأمام محارمي…
فردت علي .. أحييكي على هذه الشجاعه والتمسك بمبادءك…
الموقف الثاني…
كنت أيضا في دورة المياة أتوضئ لصلاة الظهر وكنت أهم بغسل قدمي وإذا بسيدة امريكية تدخل وتنصدم من منظري وأنا أغسل قدمي…
فالسابق كنت انحرج.. أما اليوم فعندي الثقه بأن اقف وأتكلم وأشرح
فقلت للسيدة… أتعرفين ماذا أفعل
فقالت : لا وأنا أتساءل مابها هذه السيده معلقة قدمها وتغسلها في عز الظهر
ضحكت وقلت لها .. أنا مسمله .. وفي ديني أتوجه إلى ربي خمس مرات في اليوم للصلاة والعبادة.
فقالت أعرف هذه المعلومه عن دينك
فقلت لها وهل تعلمين أنه قبل كل صلاة علي الإغتسال وهذا مانطلق عليه الوضوء
هنا تقربت من السيدة وقالت وكيف تغتسلين .. هذا شيء جديد بالنسبة لي
فباشرت بالوضوء مرة أخرى لأريها ماهو الوضوء
فقالت لو نحن نغسل أقدامنا هكذا كنا قد أنهينا مشاكل عفونة أقدامنا وضحكت
وشكرتني على الوقت الذي قضيته لأشرح لها الوضوء وإعتذرت على تطفلها
جميل أن نسافر ونتغرب في طلب العلم.. والأجمل ان نكون حملة رسالة اعظم
إبتسامتنا وتواصلنا مع الآخرين رسالة محبة نطلقها لتعبر عن ديننا الحنيف وسماحته.. تواصلنا مع سائق التاكسي ومع الجرسون في المطعم ومع موظف الإستقبال وحتى مع المشاة في الشارع كل هذه عبارة عن رسائل تحمل نفحة من ديننا وسماحته
هذه ثاني زيارة لي للولايات المتحدة الإمريكية في نفس العام … والحمدالله كانت تجربتين ناجحتين على جميع الأصعده
الأولى للساحل الغربي (سياتل) والثانيه زيارة للساحل الشرقي (واشنطن وغدا أتوجه لبوسطن)..
رحلتي جدا ممتعه ماعدى الآلام التي أعاني منها في ساقيّ وقدميّ … الظاهر كبرت
أترككم مع بعض الصور التي إلتقطتها لعاصمة أقوى دولة في العالم رغم الأوضاع الإقتصادية التي تعصف بها

- البيت الأبيض

زينة الأعياد

نصب واشنطن التذكاري

أعلام العم سام