السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعيش هذه الأيام لحظات إيمانية من عبادات وصيام وقيام…
وتزخر المساجد بالمصليين وبالذات لآداء صلاة التراويح أو قيام الليل…
لكن لا تخلو هذه الأماكن من المظاهر التي تشوه تناغم هذه اللحظات الإيمانية وأذكر بعض الآداب التي يجب على المؤمن أن يتحلى بها في المسجد:
- الدخول والخروج من المسجد بهدوء كي لا نزعج باقي المصلين، فما يحدث اليوم أن المصلين يدخلون المساجد جريا من غير أدعيه ومن غير هدوء وراحة تأهلهم بأن يدخلوا في هذا الجو الإيماني
عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك}. رواه مسلم وأبو داود.
- إحضار الأطفال مادون سن الأربع سنوات… فوجودهم في منازلهم أفضل لهم وللمصلين.. مع وجود الإزعاج والصريخ والجري واللعب تتشتت أذهان المصلين ولا يفرقون بين الحمد والتكبير
- كثير من المصليين كانوا نساءاً أو رجالاً يأتون المصليات وتكتسيهم روائح عجيبه غريبه… وهذا يتنافى مع أداب الحضور الى المسجد
قال تعالى:{ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الأعراف 31
وبعض النسوة يتحججن أنه من المحرمات التعطر والخروج من منازلهن … وأنا أقول لهن لو كنتن ذاهبات الى حفلات أعراس أو جمعات نساء كن تطيبتن
فالأولى التطيب لبيوت الله
لأنه نصاب بإختناق من الروائح الفظيعه التي تفوح علينا كل ليلة
لا أقصد بالتطيب الإسراف والمبالغه فيه لكن يكفي لبس ملابس نظيفه خاليه من روائح المطبخ.. أي تخصيص ملابس خاصه للمسجد تكون نظيفه وخالية من أي روائح عالقه فيها
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا} متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{ من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم} متفق عليه.
- إلقاء السلام على الجماعة المنتظرين للصلاة عند الدخول عليهم، وتفقد الغائبين منهم بعد أداء الصلاة، فمن كان مريضا عادوه، ومن كان مقصرا زاروه، ومن كان محتاجا أعانوه، ومن كان مصابا عزوه، ومن كان متوفى شيعوه.
- السعي للوصول الى الصف الأول وذلك بالتبكير الى المسجد وتجنب تخطي رقاب المصلين للوصول إليه، فإن أحق المصلين بالصف الأول أسبقهم إليه.
- المحافظة على تسوية الصفوف
يتم إنشاء الصف خلف الإمام بمحاذاته، ثم يصطفّ المصلون يمينا ويسارا بالتساوي حتى يستكمل الصف، ولا يبدأ بتشكيل صف جديد حتى ينتهي الذي قبله وينبغي تسوية الصفوف لتكون على استقامة واحدة كما ينبغي رصّ الصفوف للتوجه الى الله تعالى بقلب واحد، وبذلك نحصل بركة الجماعة، إذ تتوحد القلوب في مقصدها فيغذي القوي منها الضعيف، وتفاض رحمة الله على الجميع.
فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سوّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) متفق عليه
لكن مانراه اليوم أن المصليين لا يتزحزحون من أماكنهم رجالا أو نساءا
وهذا الكلام بالذات للنساء، فيوميا أعاني من عدم إستواء الصف ومهما بذلت من جهد في الطلب من المصليات أن يستوين في صفهن إلا أنهن لا يستجبن ويستنكرن فعلتي
- على من يصلي على مقعد أن يجلس في أطراف الصف كي لا يخل بإستواء الصف أو أن يجلس في نهاية الصفوف
هذه بعض الآداب التي إرتأيت أن أذكرها في تدوينة اليوم
اللهم شفع فينا سيدنا محمداً يوم القيامة وارزقنا التقى والنقى والعفاف وبصرنا بعيوبنا ووفقنا لإصلاحها. أمين.
ودمتم،،،
عــائــشــة