السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعدت أن أكتب عن بعض المواضيع وها أنا أكتب عن موضوع ذكرته في قائمة المواضيع التي سأدون عنها
مقهى المعرفة
نشأته:
نشأت هذه الفكرة على يد ديفيد جورتين David Gurteen مستشار وباحث بريطاني متخصص في إدارة المعرفة
مفهوم مقهى المعرفة:
عبارة عن إجتماعات أو ورش عمل يكون الحوار فيهن عن موضوع ذو إهتمام مشترك للحاضرين ويتم النقاش بشكل مفتوح وإبداعي بحيث يتم تبادل الآراء والأفكار، وإكتساب فهم أعمق للموضوع والقضايا التي ينطوي عليها
مدته:
ورش العمل هذه تستغرق من ساعة إلى ساعتين تقريبا
تنظيمه:
يدير هذه الورش منظم أو مسير لدفة الحوار.
أقسام أو مراحل الحوار:
تنقسم ورشة العمل إلى ثلاث مراحل
المرحلة الأولى وهي فترة التقديم أو التعريف حيث يبدأ منظم الحوار بعرض مفهوم مقهى المعرفة وجدوى فتح الحوارات والنقاشات في مجال العمل ومن ثم يقوم بطرح موضوع الحلقة ويضع سؤالين يدور الموضوع حولهما … مثال على ذلك: إذا كان الموضع عن تبادل المعرفة… فتكون صيغة السؤال ماهي العوائق التي تواجهنا في مجال العمل وتحد من تبادل المعرفة وكيف يمكننا التغلب على هذه العوائق…
بعد مرحلة التقديم تنقسم المجموعة إلى فرق أًصغر عبارة عن اربعة أو خمسة أشخاص… وخلال 45 دقيقة يقوم كل فريق بمناقشة هذه الأسئلة بدون تواجد المنظم ليراقب حوارهم ولا توجد حاجه لكتابة تلخيص عن ماتم التحاورعنه لعرضه على المجموعة
بعد الإنتهاء من هذه المرحلة ترجع الفرق لتشكل حلقة كبيرة ويقوم المنظم بطلب مشاركته والآخرين اية افكار ، ورؤى وآراء حول الموضوع قد ظهرت خلال حوارهم في الفرق الصغيرة. وتستغرق هذه المرحلة 45 دقيقة أخرى
أهم مافي مقهى المعرفة أنه يركز على الحوار مابين الأعضاء من غير مايكون هناك تدوين لما يناقش أو يتحاور فيه وهذا يعطي دافع أكبر للأشخاص بالإنطلاق والتعبير عن أفكارهم بحرية وأريحيه.
في نهاية المطاف ، يؤدي مقهى المعرفة إلى العمل في شكل افضل لصنع القرار والابتكار وبالتالي الحصول على نتائج مادية وربحية للمؤسسات
__________________________________________
في زيارتي الأخيرة لإمستردام قام المنظمون لرحلتنا بدعوة ديفيد جورتين لتنظيم مقهى المعرفة وصادف أنه كان في رحلة بحرية في قنوات إمستردام.
كان موضوع الحوار : هل بإمكاننا أن نقيس جدوى فعالية تطبيق مفهوم إدارة المعرفة في المؤسسات سواء خاصة أو حكومية…. وكيف يمكننا القيام بذلك إذا وجدت البرامج التي تقيس أداء هذه المشاريع… وماهي المبادارات التي تستطيع المؤسسات تبنيها لتطبيق مفهوم إدارة المعرفة
إستفدت كثيرا من الأفكار التي تم طرحها وجميعها تهدف لنشر هذا المفهوم…
فأنا أرى أن المؤسسات الحكومية بأمس الحاجه لوجود مثل هذه الأنظمة التي تربطها ببعض ليتم الإستفادة من الخبرات والدروس المستفادة. وبهذه المبادرة يتم تغطية مفهوم ال G2G أي الربط الإلكتروني مابين المؤسسات الحكومية… لأن التطيبقات الموجودة اليوم وعلى سبيل المثال في حكومة دبي تغطي الربط الإلكتروني مابين الحكومة والمقيم والتجار والموظفين G2C, G2B & G2E
أما كيفية الإستفادة من إدارة المعرفة فالأمثلة كثر وأذكر منها : لو أن مؤسسة مثل البلدية قامت بنشر تجربتها مع مطبقأو شركة تنفيذية أو شركة إستشارات وماهي الدروس التي إستفادات منها على شبكة داخلية تربط البلدية بالدوائر الأخرى مثل الصحة والشرطة والأراضي… سنجد أن الكثير من هذه المؤسسات لديها تطبيقات تكاد تكون مشابهه لما تم تنفيذه في البلدية. فبدلاً من إعادة مراحل التعلم والتجربة نستطيع بكبسة زر على التعرف على هذه التطبيقات ومدى جدواها وفعاليتها لدى الأخرين
كذلك لو نظرنا لإدارة المعرفة على مستوى المؤسسة نفسها سنجد الكم الهائل من الجهد والوقت والمال التي ستوفره هذه الإدارة… فعلى سبيل المثال لو أن قسم من الأقسام قام بالإشتراك في نشرة دورية أو الإشتراك في قاعدة بيانات … وقام القسم الآخر بالإستراك مرة أخرى في نفس النشرة .فيمكننا تخيل لو كانت هذه الإشتراكات منشورة على الصفحات الداخلية للشبكة كم ستوفرمن المال والجهد فيكفي الموظف أن يبحث عن المعلومة عبر صفحات المؤسسة على الشبكة الداخلية ليجد مبتغاه من إشتراكات وتقاري متوفرة للجميع.
هذه مجرد أمثلة لكثير من الفكار التي تمت مناقشتها خلال الرحلة البحرية…
وعن نفسي فعلا أحببت فكرة مقهى المعرفة وأعمل على البدء في نشر هذا المفهوم في مؤسستي بأن نعقد ورش عمل لمناقشة المشاريع والقوانين التي نطبقها أو في الصدد لتطبيقها
كذلك دعوة أشخاص متخصصين في مجالات معينه ونفتح الحوار بحيث لا يكون هناك تقيد لمنهج الحوار بل إطلاق العنان للحضور بطرح أفكارهم والتحوار فيها
خلال رحلة إمستردام إستعرضنا كذلك تجربة شركة فيليبس وكي بي إم جي في إدارة المعرفة… وسأحاول عرض تجاربهم في تدوينات مستقبلية بإذن الله
__________________________
أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكم بسردي لمفهوم مقهى المعرفة
ودمتم،،،،
عــائــشــــة