المتشبهين والمتشبهات
Saturday, May 31st, 2008السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المستأنثين والمسترجلات ظاهره إجتماعية تمتد من عمر البشرية…
هذا الشذوذ الذي رفضته الأديان والحضارات البشرية على إختلاف مللها
إلا أنها واصلت إنتشاراها وتغلغلها في أي مجتمع..
نراها في مجتمعات لا تكاد تعدو من كونها حالات فردية وفي مجتمعات أخرى تكاد تكون السمة الطاغية عليه
وفي الإمارت لم يختلف الأمر عن باقي المجتمعات والتجمعات البشرية…
فيا ترى كيف تعامل المجتمع السوي المسلم في الإمارت مع هذه الحالات عبر العصور…
طبعا لا توجد تواريخ ولا إحصائيات لعدم وجود ثقافة التدوين … لكن ماتناقله الأجداد ونذكر منه … أنه من يتلبس بهذا الجرم يتم الإلقاء به من على مربعة نايف… (مربعة نايف هي قلعة الحكم في هذا الجزء من دبي أي ديرة… فكان يساق بالمتشبه بالنساء ويلقى به من أعلى المربعة وهي المبنى الشاهق في ذلك الزمن)
في فترة الخمسينات إنتشرت ظاهرة الخدم وهم من الجالية الهندية ومن المخنثين … كانوا كافين خيرهم شرهم ويعتبرون من الطبقة الدونية جدا…
في نهاية السبعينات إنتشرت ظاهرة فرق المعلاية ووجود زمرة من المخنثين من ظمن أفراد الفرقة ,.. يلبسون الملابس النسائية ويقومون بالرقص الفاحش
أما في أوائل الثمانينات عندما بدأت ظاهرة إطالة الشعر وبشكل مائع تنتشر بين الشباب أمر الشيخ محمد بن راشد بحلق كل من يقبض عليه بشعر طويل
وحتى منتصف التسعينات .. لم تكن الظاهرة مستفحلة .. وتتم بالسر والخفاء.. نرى الشباب يمارسون وظائفهم حالهم من حال الرجال الأسوياء وفي الليل لهم عوالمهم الخاصة بهم .. وكان الفرد منهم يخجل من أن يعرف سره
في الألفية الثالثة إنقلبت الآية…
وأصبحت هذه الظاهرة مرادف للتطور والتحظر والتمدن
فمن يجرؤ على التعدي على الحريات الشخصية
أتى الأجانب المنحلين خلقيا الأوروبين والأمريكيين والآسيويين ونشروا هذا الفكر بين شبابنا وبناتنا
والمشكلة إستفحلت بعدم وجود الحافز الديني والتفكك الأسري الناتج عن إنشغال رب وربة الأسرة في أعمالهم وأشغالهم…
وظروف أخرى سهلت إنتشار هذه الظاهرة منها القنوات الفضائية وإنتفتاحنا على الحضارات الأخرى من غير ما تكون قواعدنا قوية والإنترنت وووو
نرى صور ومشاهد مخزية في المراكز التجارية والأماكن العامة… والكل صامت والكل يغض البصر …
حتى جاءت حملة( قيمنا الإجتماعية رصينة فلنحافظ عليها) التي نظمتها شرطة دبي كخطوة تعيد الثقة بأنه مازالت الإمارات بخير مادام هناك مسؤولين يستطيعون الكلام والقول والفعل
ومن ظمن هذه الحملة تمت ملاحقة الشاذين في الأماكن العامة والمراكز التجارية سواء كانوا من المواطنين أو الجاليات القاطنة في الإمارة
ومن نتايج الحملة إنه تم إلتزام كثير من مرتادي هذه الأماكن بالسلوك السوي ومراعاة الأعراف السائدة في هذا البلد العربي
أتمنى أن تستمر هذه الحملات وأن لا تكتفي السلطات بإسبوع في السنة…. وأن تنتشر في جميع مدن الدولة
فهذه جرثومه يجب قتلها ومراقبة المستقعات التي تنموا فيها
علينا نحن الآن أن نبلغ عن أي حالة وأن لا نصمت فلا صمت بعد الآن عن هذه الظواهر الغريبة والدخيله على مجتمعاتنا…
يجب أن نتكاتف وأن نبدأ من بيوتنا .. فيا أمهات ويا أباء ويا إخوان وأخوات…. إنتبهوا لأبناءكم وبناتكم وحاولوا أن تقتلوا برعم الشذوذ في بدايته قبل أن يتغلغل في عقولهم
ودمتم،،،،،،
عــائــشــــة