السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ فتره طويله وأنا أتمنى أقرأ لهذه الراويه الجزائرية (أحلام مستغانمي)… فقد قرأت للكثير ممن إنتقد جرأتها أو كتب مادحا إياها
ولم أدري أنني كنت على موعد معاها في رحلة عودتي إلى مانشستر
في مكتبة المطار وأنا أبحث عن كتاب يكون رفيق لي في الرحله وجدتها هناك على الأرفف وإخترت من أبنائها رواية (عابر سرير)…. إستثارني العنوان
هالني ماوجدت في هذه الروايه من تفجير للمفردات اللغويه … أكاد أطير وأنا أقرأ هذه اللغه التي أخذتي في رحله لا أعرف كيف أعود منها
أعترف بأنني وقعت في غرام حروفها الرشيقه
حتى أن الجالس بجواري أستغرب مني هذا النهم في قراءة الروايه وحاول أن يجري معي عدة حوارات لكنها كلها باءت بالفشل …. فأنا كمن جلست مع عشيق لها لا ترى ولا تسمع لأحد غيره
في هذه الروايه تتكلم على لسان رجل (مـُـصور) وتصف مشاعره وخلجاته وأحزانه ورغباته
(لتشفى من حالة عشقية، يلزمك رفاة حب، لا تمثالاً لحبيب تواصل تلميعه بعد الفراق) …. و(أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر)
أقل شي ممكن أوصف روايتها بأنها تشبهني كثيرا في الجنون والتوتر والعنفوان والإنسانيه
(لا أفهــم أن
يكون للحب عيده،
ولا يكون للفراق
عيد أيضاً، يحتفل
فيه العشاق بالقطيعة)
من عادتي وأناأقرا أي روايه أو كتاب أحمل قلمي معي وأمرره تحت الجمل التي تستوقفني
للذكرى
مع أحلام رأيتني لا أرفع رأس قلمي عن أي حرف أو أي كلمه
كم أحسدك ياأحلام في مقدرتك على تفريغ هذا المخزون على أوراقك البيضاء لتنيرين بها دروب الغربه
)
هذه بعض مقتطفات من الروايه:
- ليس الجمال سوى بداية ذعر يكاد لا يحتمل
- الأسود يصلح ذريعة لكل شيء… ولذا هو لون أساسي في كل خدعه
- كنت أحب أن أختلق مع إمرأة ، ذكريات ماضٍ لم يكن… أحب كل ذاكرة لا منطق لها
- إنها كانت الهه تحب رائحة الشواء البشري، ترقص حول محرقة عشاق تعاف قرابينهم ولا تشتهي غيرهم قربانا.
- لن أنتزع منك أعواد الثقاب، واصِلي اللهو بالنار من أجل الحرائق القادمة
- ماخلقت الروايات إلا لحاجتنا إلى مقبرة تنام فيها أحلامنا الموؤودة
- إنهم أفلام محروقة أتلفتها فاجعة الضوء، ولا جدوى من الإحتفاظ بهم. لقد ولدوا موتى
- إن حبا نكتب عنه، هو حب لم يعد موجودا
- مابقى منه إلا ساعة أنا معصمها، وقصة أنا قلمها.
- أشلاء الأشياء أكثر إيلاماً من جثث أصحابها
- أثناء النوم تنسى أنك وحدك… أما العشاء وحيداً فهو وعي دائم بوحشة سريرٍ يتربص بك
- أشياء قد تكون عند قدميك، إن توقفت عن الركض قليلاً، وتأملت الحياة
- الموت كما الحب…. أكثر عبثية من أن تأخذه مأخذ الجدّ
- الموت ، كما الحب…. فيه كثير من التفاصيل العبثية… كلاهما خدعة المصادفات المتقنة
الأجوبة عمياء….. وحدها الأسئلة ترى
أحلام … أستميحك عذرا… فلا توجد لدي مرادفات تستطيع أن تصف إعجابي وحبي وعشقي لحروفك
ودمتم،،،،
عـــــاشـــــه